مجموعة مؤلفين

296

موسوعة تفاسير المعتزلة

هذا استثناء منقطع . ومعناه لكن قول إبراهيم لأبيه لاستغفرن لك كان لأجل موعدة أبيه بالإيمان . ثم قال إبراهيم لأبيه وَما أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إذا أراد عقابك ، فلا يمكن دفع ذلك عنك « 1 » . سورة التغابن ( 1 ) قوله تعالى : [ سورة التغابن ( 64 ) : آية 11 ] ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 11 ) ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ . . . وقال ( البلخي ) : معناه إلّا بتخلية اللّه بينكم وبين من يريد فعلها « 2 » . سورة الملك ( 1 ) قوله تعالى : [ سورة الملك ( 67 ) : آية 3 ] الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ( 3 ) احتجّ الكعبي بهذه الآية على أن المعاصي ليست من خلق اللّه تعالى : قال : لأنه تعالى نفى التفاوت في خلقه ، وليس المراد نفي التفاوت في الصغر والكبر والنقص والعيب ، فوجب حمله على نفي التفاوت في خلقه من حيث الحكمة ، فيدلّ من هذا الوجه على أن أفعال العباد ليست من خلقه على ما فيها من التفاوت الذي بعضه جهل وبعضه كذب وبعضه سفه « 3 » .

--> ( 1 ) الطوسي : التبيان 9 / 580 . ( 2 ) الطوسي : التبيان 10 / 23 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 10 / 32 وأيضا ابن إدريس الحلي : المنتخب . . . 2 / 328 . ( 3 ) الرازي : التفسير الكبير 30 / 51 .